الذهبي

116

سير أعلام النبلاء

فنهاه سعد ، فلم ينته ، فدعا عليه . فما برح حتى جاء بعير ناد ( 1 ) فخبطه حتى مات . ولهذه الواقعة طرق جمة رواها ابن أبي الدنيا في " مجابي الدعوة ( 2 ) وروى نحوها الزبير بن بكار ، عن إبراهيم بن حمزة ، عن أبي أسامة ، عن ابن عون ، عن محمد بن محمد الزهري ، عن عامر بن سعد . وحدث بها أبو كريب ( 3 ) ، عن أبي أسامة . ورواها ابن حميد ، عن ابن المبارك ، عن ابن عون ، عن محمد بن محمد بن الأسود . وقرأتها على عمر بن القواس ، عن الكندي ، أنبأنا أبو بكر القاضي ، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي ، حضورا ، أنبأنا ابن ماسي ( 4 ) ، أنبأنا أبو مسلم ، حدثنا الأنصاري ، حدثنا ابن عون ، وحدث بها ابن علية ، عن محمد بن محمد . ورواها ابن جدعان : عن ابن المسيب أن رجلا كان يقع في علي وطلحة والزبير ، فجعل سعد ينهاه ويقول : لا تقع في إخواني ، فأبي ، فقام سعد ، وصلى ركعتين ودعا ، فجاء بختي يشق الناس ، فأخذه بالبلاط ، فوضعه بين كركرته والبلاط حتى سحقه ، فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا يقولون : هنيئا لك يا أبا إسحاق ! استجيبت دعوتك ( 5 ) .

--> ( 1 ) يقال : ند البعير فهو ناد : إذا شرد ونفر وذهب على وجهه . ( 2 ) تصحف في المطبوع إلى " مجاني الدعوة " . وهو اسم كتاب لا بن أبي الدنيا . ( 3 ) تصحف في المطبوع إلى " كرب " . ( 4 ) هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ، سمع أبا مسلم الكجي وغيره . انظر ابن ماكولا 7 / 197 . ( 5 ) رواه الطبراني ( 307 ) من طريق : ابن عون ، عن محمد بن محمد بن الأسود عن عامر بن سعد قال . . . وذكره الهيثمي في " المجمع " 9 / 154 ونسبه للطبراني وقال : رجاله رجال الصحيح . والبختي : نسبة إلى البخت . وهي الإبل الخراسانية تنتج من بين عربي ودخيل . والكركرة : رحى زور البعير .